كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
366
التشيع والتحول في العصر الصفوي
فيأمر المهدي ريحا سوداء فتهب بمشيئة الله على أوليائهما فتدمرهم . ثم يأمر بانزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى ويأمر الناس بالاجتماع . ثم يقص على الناس قصص فعالهما في كل كور ودور . فيقص عليهم قتل قابيل أخاه هابيل ، وابتلاء النار لإبراهيم ، وطرح يوسف في الجب ، وحبس يونس في الحوت ، وقتل يحيى ، وصلب عيسى وعذاب جرجيس ودانيال ، وضرب سلمان الفارسي ، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين لاحراقهم بها ، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط ، ورفس بطنها وإسقاطها محسنا ، وسم الحسن وقتل الحسين ، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره ، وسبي ذراري رسول الله وإراقة دماء آل محمد صلى الله عليه وآله ؛ كل ذلك وزره على أبي بكر وعمر . فكل دم سفك ، وكل فرج نكح حراما ، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم إلى وقت قيام القائم كل ذلك يسرده عليهما ، ويلزمهما إياه فيعترفان به . ثم يأمر بهما فيقتص الحاضرون الذين ظلموهما ، بمظالم من حضر ، ثم يصلبهما على الشجرة ويأمر نارا تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا . لكن ذلك ليس آخر عذابهما . ففي يوم البعث سوف يجتمع المؤمنون والمعصومون الأربعة عشر كي يثأروا من هذين الصحابيين . وسوف يقتلان ويبعثان ألف مرة في كل يوم وليلة كي لا ينقطع عنهما العذاب . ثم يسير المهدي إلى بغداد التي تكون أبغض المدن إلى الله ، إذ تخربها الفتن وتتركها مهجورة بلقعا . فالويل لها ولمن بها ، فسيصيبها من صنوف العذاب ما أصاب سائر الأمم . فالويل لمن اتخذ بها